خطب الإمام علي ( ع ) ( شرح علي محمد علي دخيل )
الحلقة 27 و 28 ص 69
نهج البلاغة ( دخيل )
أر جرعة أحلى منها عاقبة ولا ألذّ مغبّة ( 1 ) ، ولن لمن غالظك فإنهّ يوشك أن يلين لك ( 2 ) ، وخذ على عدوّك بالفضل فإنهّ أحد الظّفرين ( 3 ) وإن
--> ( 1 ) وتجرّع الغيظ . . . : أكظمه ( أكتمه ) والغيظ . أشد الغضب . قال الإمام الباقر عليه السلام : ما من جرعة يتجرعها عبد أحب إلى اللهّ عز وجل من جرعة غيظ يردّها في قلبه ، وردّها بصبر أوردها بحلم . فإني لم أر جرعة أحلى منها عاقبة ، ولا ألذ مغبّة : المغبة - من كل شيء آخره . والمراد : أن ذلك يكسبك خيرا كثيرا في دنياك وآخرتك . ( 2 ) ولن لمن غالظك . . . : لان : سهل وإنقاد . وغلظ - الطبع : خشن وصعب . فإنه يوشك أن يلين لك : يقرب . والمراد : استعمل الخلق الرفيع حتى مع أهل الطباع السيئة ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبيَنْهَُ عَداوَةٌ كأَنَهَُّ وَلِيٌّ حَمِيمٌ 41 : 34 . ( 3 ) وخذ على عدوك بالفضل فإنه أحلى الظفرين : المراد بالظفرين : العنف أو الإحسان ، والإمام عليه السلام يوصيه بالثاني فهو أحمد عاقبة في الدنيا والآخرة .